الأحد، ديسمبر ٠٦، ٢٠٠٩

المنازعات التجارية في العالم

منظمة التجارة العالمية منظمة دولية تم إنشاؤها للإشراف على سير التدفقات التجارية من السلع والخدمات بين دول العالم في مناخ خير خال من القيود، سواء أكانت قيودا كمية أو قيودا جمركية، أو أي قيود انتقائية أخرى. ونظرا لصعوبة التدفق الحر للسلع والخدمات بين دول العالم لتعدد العوامل المؤثرة على هذا التدفق، خصوصا في ظل اختلاف وجهات النظر حول ما يمكن اعتباره قيود للتجارة الحرة، من وجهة نظر كافة الدول، فقد تم إنشاء محكمة لمنظمة التجارة العالمية هدفها الأساسي هو فض المنازعات التجارية التي يمكن ان تقوم بين الدول المختلفة إما بسبب الخروج عن النظام العام للمنظمة أو لإتباع بعض الدول لممارسات يمكن ان تؤثر في التدفق التجاري الحر للسلع والخدمات بين دول العالم. ومنذ إنشاءها في عام 1995 لتحل محل منظمة الجات (الاتفاقية العامة للتعريفات والتجارة)، وحجم المنازعات التجارية بين دول العالم في تزايد مستمر. والمثير للاهتمام هو أن أكثر الدول التي لجأت إلى منظمة التجارة العالمية في بداية إنشاءها لتصفية نزاعاتها هي الدول المتقدمة. ففي خلال الخمس عشرة سنة الماضية قدمت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي 176 قضية إلى منظمة التجارة العالمية، كما أنها كانت أيضا أكثر الدول المشكو في حقها. حيث أن أكثر من 75% من حالات النزاع التجاري كانت من تلك الدول أو ضدها. الملاحظ أيضا من تطورات النزاعات التجارية أن دول الدول الناشئة مثل الهند والصين والأرجنتين والمكسيك والبرازيل، قد أخذ في التزايد كأطراف فعالة في النزاعات التجارية. الشكل التالي يوضح عدد حالات النزاعات التجارية المقامة من أو ضد عينة من دول العالم سواء تلك الشاكية أو المشكو في حقها. مما لا شك فيه أن وجود مثل هذه المؤسسات الدولية يسهم في ضمان تدفق عادل للسلع والخدمات بين الدول خال من كافة أشكال التدخل سواء المنظورة أو غير المنظورة.







ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق