الأربعاء، يوليو 09، 2014

كفاءة الربحية لأكبر 100 شركة سعودية



كفاءة الربحية لأكبر 100 شركة سعودية


يهدف هذا التحليل إلى قياس كفاءة الربحية لأكبر 100 شركة سعودية، وذلك باستخدام أساليب البرمجة الخطية من خلال مدخل التحليل التطويقي للبياناتData Envelopment Analysis DEA، حيث نستخدم دالة للأرباح للشركات السعودية تمثل فيها أرباح الشركات عنصر المخرجات، بينما تمثل متغيرات رأس المال والأصول والإيرادات مدخلات في هذه الدالة. ويهدف التحليل إلى ترتيب الشركات السعودية وفقا لدرجة كفاءتها في تحقيق الأرباح، وتراوح درجة كفاءة الربحية بين 100 في المائة، وتمثل حالة الشركات التي تحقق كفاءة تامة في تحقيق الأرباح، وصفر في المائة وتمثل حالة الشركات التي لا تتمتع بأي كفاءة على الإطلاق في تحقيق الأرباح باستخدام مدخلاتها المختلفة.
من الناحية الفنية ينظر إلى الشركات التي تحقق مستويات كفاءة 100 في المائة على أنها تمثل الطوق الحدودي للكفاءة أو ببساطة طوق الكفاءة، بينما تقع بقية الشركات الأخرى التي تحقق مستويات أقل للكفاءة داخل هذا الطوق، وتتمثل المسافة بين موقع كل شركة داخل الطوق الحدودي للبيانات وذلك الطوق في درجة ضعف الكفاءة النسبية الذي تعانيه هذه الشركة مقارنة بالشركات التي تحقق مستويات الكفاءة التامة، ولذلك ينظر إلى هذه الشركات التي تقع على طوق الكفاءة الحدودي على أنها تمثل الشركات ذات الأداء الأفضل Best Practice، التي يقاس أداء الشركات الأخرى عليها؛ فكلما اقتربت المسافة بين موقع الشركة والمنحنى الطوقي للكفاءة، قلت درجة ضعف كفاءة الربحية، بينما كلما بعدت المسافة بين موقع الشركة والمنحنى الطوقي الذي تمثله الشركات التي تحقق الكفاءة التامة، زادت درجة ضعف كفاءة الربحية للشركة.
ولأغراض المقارنة غالبا ما تستخدم مجموعة الشركات التي تقع على المنحنى الحدودي للكفاءة أو الأداء كدليل في تحديد مستويات التغيير اللازمة في المدخلات، كي تتمكن الشركات التي تقع داخل المنحنى الحدودي للكفاءة من أن تحقق كفاءة تامة في تحقيق الأرباح، وبمعنى آخر فإن هذه الشركات تمثل وحدات المناظرة Peer التي على أساسها يتم قياس درجة ضعف أو جودة الكفاءة. هذا بالطبع لا يعني أن الشركات التي تحقق الكفاءة التامة هي صاحبة الأداء الأمثل بالمفهوم النظري، وإنما تمثل أفضل الشركات من بين العينة المستخدمة في عمليات التحليل من حيث الأداء، ومن ثم أيضا تمثل وحدات المناظرة لهذه العينة فقط من الشركات.
في البداية يوضح الجدول رقم (1) قائمة أكبر عشر شركات في السعودية من حيث حجم الأصول. ووفقا للجدول يقع على رأس هذه الشركات البنك الأهلي التجاري بأصول تصل إلى 377 مليار ريال، بينما تحتل شركة الاتصالات السعودية المركز العاشر بأصول تصل إلى 87 مليار ريال تقريبا.
وفقا لنتائج أعمال الشركات هذا العام فقد تم حساب معدلات العائد على حقوق الملكية وهو المؤشر الذي يحسب بقسمة الأرباح على إجمالي حقوق الملكية وهو ما يعبر عن نصيب كل ريال من حقوق الملكية في الشركة من الأرباح والموضحة في الجدول رقم (2) ومن الجدول يلاحظ أن أفضل خمس شركات من حيث معدلات العائد على حقوق الملكية هي شركة الحفر العربية وشركة عبد الخالق سعيد للتجارة والصناعة المحدودة ومجموعة شركات عصام خير قباني وشركاه وشركة الأسمدة العربية السعودية وشركة اتحاد اتصالات أما أسوأ خمس شركات من حيث الأداء وفقا لهذا المؤشر فهي شركة الاتصالات المتنقلة السعودية وشركة المتوسط والخليج للتأمين وإعادة التأمين التعاوني والشركة المتحدة للتأمين التعاوني وشركة الكابلات السعودية وشركة التعاونية للتأمين.
أما بالنسبة لمعدل العائد على الأصول والذي يحسب من خلال قسمة الأرباح على قيمة أصول الشركة والذي يعبر عن الأرباح لكل ريال مستثمر في أصول الشركة، وهو من أكثر المعايير استخداما في قياس معدلات العائد وأشهرها في الوقت ذاته ويوضح الجدول رقم (3) أن أفضل خمس شركات من حيث العائد على الأصول وهي شركة الخطوط السعودية للتموين وشركة الأسمدة العربية السعودية وشركة أسمنت المنطقة الجنوبية وشركة عبد الخالق سعيد للتجارة والصناعة المحدودة وشركة جرير للتسويق، أما أسوأ خمس شركات فكانت شركة المتوسط والخليج للتأمين وإعادة التأمين التعاوني وشركة التعاونية للتأمين والشركة المتحدة للتأمين التعاوني وشركة الاتصالات المتنقلة السعودية وشركة الكابلات السعودية.
لحساب كفاءة الربحية للشركات السعودية تم استبعاد الشركات الخاسرة لأن المخرجات هنا لا يجب أن تكون سالبة وينبغي النظر إلى نتائج هذه الحسابات في ظل القيود المتاحة عن البيانات المتوافرة عن الشركات حيث وفقا لدالة الربحية تتمثل المدخلات في الدالة في ثلاثة متغيرات فقط هي رأس المال والأصول والإيرادات التي حققتها الشركات ووفقا للتحليل التطويقي للبيانات تم استخدام 89 شركة وهي الشركات الرابحة أو التي تتوافر عنها بيانات كاملة وفقا لقاعدة البيانات التي جمعتها الاقتصادية ويوضح الجدول رقم (4) نتائج قياسات الكفاءة للشركات مرتبة وفقا لدرجات الكفاءة المحققة ووفقا للنتائج فقد حصلت أربع شركات على مستويات كفاءة تامة وهذه الشركات هي ما يمثل المنحنى التطويقي للكفاءة لأكبر الشركات السعودية، بينما تقع باقي الشركات الـ 85 أسفل منحنى طوق البيانات لكفاءة الربحية أما الشركات التي حققت مستويات الكفاءة الربحية التامة فهي شركة الخطوط السعودية للتموين وشركة مكة للإنشاء والتعمير وشركة الفوزان للتجارة والمقاولات العامة وبنك البلاد، أما بالنسبة لأسماء باقي الشركات فقد تم اخفاء أسماء الشركات عمدا، ولكن يمكن التعرف على أسماء الشركات من الاقتصادية وذلك بالرجوع الى تصنيفها للشركات وفقا لقاعدة البيانات المتاحة لديها.
هذا ويوضح الشكل رقم (1) التوزيع التكراري للشركات السعودية وفقا لمستوى كفاءة الربحية ومن الشكل يتضح أن أعداد الشركات السعودية التي ترتفع درجات كفاءة الربحية بالنسبة لها تعد محدودة نسبيا حيث حققت 16 شركة فقط درجات للكفاءة من 71 في المائة فما أعلى، بينما تميل الشركات السعودية إلى التركز في الشركات ذات درجات الكفاءة المنخفضة في الربحية فوفقا للرسم حققت 46 شركة من أصل 89 شركة درجات متدنية لكفاءة الربحية أقل من 40 في المائة.
الشكل رقم 1: التوزيع التكراري للشركات السعودية وفقا لمستويات الكفاءة.

وأخيرا فبقياس معاملات الارتباط بين مستويات الربح والمدخلات المختلفة المحددة للربح وهي الأصول والإيرادات ورأس المال وجد أن أقوى علاقات الارتباط توجد بين الأرباح وحقوق الملكية، حيث بلغ معامل الارتباط 0.95 يليه الأرباح والإيرادات حيث بلغ معامل الارتباط 0.89 وأخيرا فقد بلغ معامل الارتباط بين الأرباح والأصول 0.74.

هناك تعليق واحد: