الثلاثاء، مايو 17، 2011

سرعات النمو في الاقتصاد الأوروبي ما زالت متفاوتة

صدر أول أمس تقرير الـ Eurostat (مركز الاحصاءات الأوروبي) عن تقديرات النمو في منطقة اليورو عن الربع الأول من 2011، والذي أشار الى ان المنطقة حققت معدل نمو في هذا الربع بمعدل 0.8% (أي 3.2% على أساس سنوي)، وهو معدل نمو كبير يزيد بصورة واضحة عن معدل النمو الذي حققه الاقتصاد الامريكي في نفس الفترة والذي يصل الى 1.8%. لا شك ان هذه المعدلات تعكس نموا قويا للاتحاد الأوروبي، واذا استمر نمو الطلب الكلي على هذا النحو في المنطقة فإن ذلك سيعني ان الاتحاد الأوروبي سوف يتكيف بصورة سريعة مع الانحسار الاقتصادي.

غير ان هذا النمو يحمل تفاوتا كبيرا بين الدول الاعضاء في المنطقة، حيث ما زالت المانيا وفرنسا تحققان معدلات نمو مرتفع مقارنة بباقي اعضاء المنطقة، فوفقا للتقرير فإن حوال 70% من هذا النمو المحقق في المنطقة تحقق في المانيا وفرنسا، حيث بلغ معدل النمو في الأولى 1.5% (6% على أساس سنوي، والثانية 1% (4% على أساس سنوي)، وهي معدلات نمو تعد استثنائية في ظروف الأزمة. تجدر الاشارة الى ان بعض الدول الاوروبية الصغيرة قد حققت معدلات نمو كبيرة مثل ليثوانيا التي بلغ معدل النمو بها 3.5% (14% على أساس سنوي)، وأستونيا 2.1% (8.4% على أساس سنوي)، ولكن يظل تأثير هذا النمو محدودا داخل المجموعة نظرا لضعف تأثير هذه الدول على التكتل.

من ناحية أخرى فقد حققت البرتغال معدل نمو سالب 0.7% (-2.8% على أساس سنوي)، بينما لم تحقق قبرص أي نمو (0%)، واقتصر النمو في إيطاليا على 0.1% (0.4% على أساس سنوي)، وأسبانيا وفنلندا على 0.3% (1.2% على أساس سنوي). الشكل التالي يوضح معدلات النمو الربع سنوي في الربع الأول من عام 2011 للدول الأعضاء التي شملها التقرير.




من الناحية الاقتصادية يعد تفاوت سرعات النمو بين الدول الأعضاء في تكتل اقتصادي مشكلة كبيرة، خصوصا بالنسبة للدول التي تنسق سياساتها النقدية مثل الدول الأعضاء في اليورو، حيث تصبح عملية صناعة سياسة نقدية تتوافق مع الأوضاع الاقتصادية للدول الأعضاء مسألة في غاية التعقيد نظرا لتفاوت آثار السياسة بين الدول حسب حالة النمو التي تمر بها.

المصدر: Eurostat “Euro indicators” 69/2011 - 13 May 2011

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق