السبت، سبتمبر 20، 2014

الغاوي ينقط بطاقيته


تقول الأغنية..
مش قادرة اصبر مش قادرة...... هابعت له جواب في البوسطة
وهاقولو خلاص من بكرة...........هتجيلي واجيلك يا اسطى
حسوووووونة
عندما استمعت إلى هذه الأغنية المصرية للمغنية صباح اللبنانية...
عادت بي الذاكرة إلى الستينات والسبعينات حيث كان البوسطجي وعامل التلغراف هو أهم شخصية يجب أن تتعرف عليها،،،
ببساطة لأنهما نافذتك على العالم من حولك...
كلمات الأغنية تعبر عن حدة الشوق الذي بلغ مداه لدى من تغني فقررت أن تتصل بحبيبها بأقصى سرعة،،،
ما هي الوسيلة السريعة التي ستتصل به بها؟ ... تبعث له جواب في البوسطة!!!...
قلت سبحان الله...
اليوم عندما تبعث بخطاب في البوسطة لا يصل سوى بعد دهر،، هذا إن وصل...
أين نحن الآن من ذلك الزمن...
من المؤكد أن كاتب هذه الأغنية إذا كان يعيش بيننا اليوم وقدر له أن يعد كتابتها فأعتقد أنه ربما يعيد صياغة البيت الأولى على هذا النحو
....
مش قادرة أصبر مش قادرة.... ها بعت له إيميل دلوقتي
....
أو ربما يستخدم وسيلة "الواتس آب" أو "إس إم إس" إو غير ذلك من وسائل التواصل الفوري...
لكن من المؤكد أن صياغة الكلمات لن تكون بهذه الحدة ...
لأن الشوق اليوم أصبح اقل بكثير من الماضي،،،
بسبب هذه الوسائل الحديثة التي تربطنا ببعضنا البعض اليوم بصورة وقتية...
فلماذا نشتاق إذن...
البعد سبب أساسي للشوق...
وهذه المسافات الزمنية كسرتها وسائل التكنولوجيا الحديثة اليوم...
لهذا السبب في رأيي لم نعد نسمع عن حالات مثل "قيس وليلي" أو "روميو وجولييت"
لأن قيس أصلا سهران طول الليل بيعمل تشات مع ليلي...
فلماذا يجن بها؟؟؟؟
أخشى أن تسبب وسائل الاتصال الحديثة في اصابتنا بالتبلد
 ...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق