الأربعاء، أبريل 20، 2011

هل تنافس اسرائيل المملكة العربية السعودية في إنتاج النفط

قرأت هذا الموضوع المثير على موقع economywatch عن اكتشاف كميات هائلة من النفط الصخري في اسرائيل. وفقا للموقع فقد أعلن في الصيف الماضي عن اكتشاف كميات هائلة من الغاز في الساحل الشمالي لإسرائيل. هذا الشهر أعلن عن نبأ اكتشاف كميات هائلة من نفط الصخور في إسرائيل قدرت بأنها ثالث اكبر كمية مكتشفة في العالم بعد الصين والولايات المتحدة، واللذان من المتوقع أن يستهلكا إنتاجهما من هذه المصادر ذاتيا عندما يتم تطوير هذه المصادر. ماذا يعني ذلك؟ إن ذلك يعني أن إسرائيل قد تصبح اكبر دولة مصدرة في العالم لنفط الصخور، أو تحول إسرائيل إلى واحد من القوى النفطية الكبرى في العالم.
يقول هارولد فينيجر احد علماء شركة رويال دتش شل وأحد المشرفين على المشروع الإسرائيلي الذي يطمح إلى تحويل إسرائيل إلى  واحدة من الدول الرئيسية المنتجة للنفط في العالم، Israel Energy Initiatives IEI  أن مشروع IEI يعمل على استخراج النفط والغاز من الصخور في مساحة تقدر بحوالي  238 كيلو مترا مربعا في حوض الشفيله جنوب وغرب القدس. وبالرغم من ان عملية استخراج النفط من الصخور هي عملية ذات آثار بيئية خطيرة، لأنها كثيفة الاستخدام للطاقة والمياه، الا أن الـ IEI تعتقد أن التقنيات التي ستستخدمها سوف تكون أنظف من تلك التي يستخدمها الآخرون حيث سيتم فصل النفط على بعد 300 مترا تحت الأرض ومن ثم سوف يترتب على العملية إنتاج نفط وماء في ذات الوقت، بدلا من استهلاك الماء بكميات هائلة في استخراج النفط.
يقول فينيجر أن إسرائيل تملك اكبر احتياطيات النفط الصخري خارج الولايات المتحدة والصين، وتقدر كمية الاحتياطي من هذا النفط حوالي 250 مليار برميل، وهو ما يضعها في المركز الثاني بعد المملكة العربية السعودية التي يقول ان احتياطياتها المؤكدة تبلغ 260 مليار برميل، ويشكك فينيجر في صحة هذا الرقم حيث يقول أن العلماء العرب العاملين في ارامكو غالبا ما يغالون في تقديرات الاحتياطيات المؤكدة من النفط في المملكة.
وتقدر IEI تكلفة إنتاج البرميل النفطي من الصخور بما بين 35-40 دولارا للبرميل، وهي تكلفة تقل عن تكلفة استخراج النفط من المناطق الوعرة في العالم مثل القطب الشمالي والتي تصل إلى 60 دولارا، كما أنها تعادل تكلفة استخراج البرميل من النفط من الآبار المتواجدة في المياه العميقة في ساحل البرازيل. وأشار فينيجر إلى أن هذه الاحتياطيات كانت معروفة في إسرائيل مسبقا، ولكنها لم تكن مدرجة لأنه لم يكن هناك تكنولوجيا مناسبة للتعامل معها.  وتقوم التكنولوجيا الجديدة والتي ستتسخدم على أساس تسخين الصخور تحت باطن الأرض باستخدام سخانات كهربائية إلى درجة 325 درجة مئوية، وهو المستوى الذي تبدأ عنده الصخور في التفتت، وسوف يكون النفط المستخرج خفيفا مثل النفط الليبي، وليس ثقيلا مثل النفط السعودي. وسوف تبدأ إسرائيل في عمليات الإنتاج التجريبي بمشروع يستهدف انتاج خمسين ألف برميل يوميا.

الموقع مع ذلك يسرد مجموعة من المخاطر التقنية التي تواجه المشروع، بصفة خاصة المتعلقة بالقدرة على حفر آبار افقية تحت باطن الارض، والقدرة على وضع السخانات الكهربائية فيها، وامكانية استمرارها.
لست خبيرا فنيا في النفط، ولكني أشعر بأنني لا أستطيع ان أهضم ما قرأت، وهذه دعوة للمتخصصين للدخول على الموقع على الرابط http://www.economywatch.com/economy-business-and-finance-news/israel-the-saudi-arabia-of-shale-oil%2013-04.html للإطلاع على تفاصيل الموضوع، ربما يكون لديهم رؤية أفضل مني.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق