الأحد، فبراير 13، 2011

ويكيليكس: الاحتياطيات النفطية السعودية قد يكون مبالغ فيها بنسبة 40%

في مقال سابق لي بعنوان "مصطلحات اقتصادية 2: الذروة النفطية" ذكرت ان البعض يرى "أننا ربما قد تجاوزنا بالفعل النقطة الزمنية للذروة النفطية، ويستدلون بذلك على ان اكبر منتج للنفط في العالم وهو المملكة العربية السعودية لم يعد لديها أي طاقة فائضة للإنتاج، وإذا بلغت المملكة هذه النقطة، فإن ذلك يعني أن العالم قد بلغ بالفعل مرحلة الذروة النفطية".

في الأسبوع الماضي نشرت الجارديان بعض الوثائق من تسريبات ويكيليكس التي أرسلت من السفارة الأمريكية في الرياض والتي تشير إلى أنها تخشى ان المملكة العربية السعودية، أكبر منتج ومصدر للنفط في العالم، ربما لا يكون لديها احتياطيات كافية من النفط لوقف اتجاه أسعار النفط نحو الارتفاع.

وقد تم الكشف عن التسريبات حديثا عندما أخذت أسعار النفط في الارتفاع لأكثر من 100 مليون دولارا للبرميل، نتيجة لضغوط الطلب والأحداث التي جرت في الشرق الأوسط أخيرا. وذكرت الجارديان ان السيد "الحسيني" وهو جيولوجي سابق قد اخبر القنصل العام الأمريكي العام في الرياض في نوفمبر 2007 بأن طاقة أرامكو التي يفترض ان تصل إلى 12.5 مليون برميل يوميا لكي تتم السيطرة على الاتجاهات التصاعدية لأسعار النفط لا يمكن تحقيقها.

تشير الجارديان أيضا إلى أنه وفقا لعرض قام به السيد "عبد الله السيف"، نائب رئيس أرامكو حاليا، أوضح فيه أن لدى أرامكو احتياطيات تقدر بنحو 716 مليار برميل من النفط، منها 51% قابلة للاسترداد وأنه في غضون 20 عاما سوف تبلغ احتياطيات أرامكو 900 مليار برميلا من الاحتياطيات. غير أن السيد "الحسيني" يعترض على هذا التحليل مشيرا إلى ان احتياطيات أرامكو مبالغ فيها بحوالي 300 مليار برميل، ومن وجهة نظره فإنه ما ان نصل إلى 50% من الاحتياطيات المؤكدة، فإن الإنتاج سوف يأخذ في الانخفاض بشكل مستمر وأن أية جهود ستبذل لن تكون قادرة على وقف هذا الانخفاض (وهي نفس فكرة الذروة النفطية التي سبق أن تحدثنا عنها في المقال المشار اليه أعلاه).

بعد سبعة اشهر أرسلت السفارة الأمريكية في الرياض برقيتين تشيران إلى أن البعثة تتساءل إلى أي مدى يمكن للملكة ان تؤثر في أسواق النفط الخام بصورة جوهرية في الأجل الطويل، فمن الواضح، بالنسبة لها، أن المملكة يمكنها ان ترفع الأسعار إلى أعلى، غير ان البعثة تتشكك في قدرة المملكة على خفض الأسعار عبر مدى زمني طويل.

في برقية رابعة تشير البعثة في أكتوبر 2009 إلى أن الطلب المتزايد على الكهرباء في المملكة والذي يتوقع ان ينمو بمعدل 10% سنويا خلال العقد القادم نتيجة للنمو السكان وكذلك النمو الاقتصادي سوف يتطلب مضاعفة طاقة التوليد في المملكة، بمعنى أن ذلك سوف يؤثر على قدرة المملكة على التصدير.




 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق