الأربعاء، فبراير 09، 2011

العالم يستعد للتحدث بالصيني

أثر النمو الصيني المبهر لم يعد يقتصر فقط على الجانب الاقتصادي، حيث أصبحت الصين حاليا ثاني اكبر اقتصاد في العالم وأخذ البعض في العد التنازلي لتحول الصين إلى اكبر اقتصاد في العالم، وإنما امتد أثره إلى نواح أخرى متعددة، حيث يزداد الاهتمام حاليا بصورة كبيرة بين الأمريكيين للدراسة في الصين، أو لدراسة اللغة الصينية، ربما استعدادا للفرص التي سيتيحها تحول العملاق الآسيوي إلى الاقتصاد المهيمن عالميا.

الشكل التالي الذي نشرته الأكونوميست يوضح نسبة الطلبة الذين يدرسون في الولايات المتحدة حسب المنطقة التي أتوا منها. وفقا للجزء الأيسر من الشكل، فإن الطلبة الصينيين يمثلون النسبة الأكبر من الطلبة الأجانب الذين يدرسون في الولايات المتحدة، يليهم الطلبة من الهند وكوريا الجنوبية. لاحظ أيضا ان هذه الدول هي أكثر دول العالم نموا، لأنها تدرك أهمية تأهيل قوتها البشرية ومدها بأفضل مستوى للتعليم، ولذلك تبعث هذه الدول أعدادا كبيرة من الطلبة سنويا إلى الولايات المتحدة للدراسة في أفضل جامعاتها والحصول على أحدث ما توصل إليه العلم، ليعودون بعد ذلك إلى بلادهم لينعكس تحصيلهم العلمي ومهاراتهم التي اكتسبوها في نمو أعلى وتنظيم أفضل لاقتصاديات بلادهم. ويبلغ عدد الطلبة الصينيين الذين يدرسون في الولايات المتحدة حاليا حوالي 127 ألف طالب وطالبة.

غير أن المثير في الشكل هو تزايد اهتمام الطلبة الأمريكيين بالدراسة في الصين أو بدراسة اللغة الصينية، وفقا للإكونوميست هناك حوالي 14000 طالبا أمريكيا يدرسون في الصين حاليا، وأن الرئيس الأمريكي أوباما، أعلن أثناء زيارته الأخيرة  للصين أنه يرغب في ان ترسل الولايات المتحدة 100 ألف طالبا أمريكيا للدراسة في الصين. من ناحية أخرى يلاحظ أن الاهتمام يتزايد بين طلبة الجامعات في الولايات المتحدة بدراسة اللغة الصينية، فوفقا للجزء الأيمن من الشكل فإن هناك أكثر من 60 ألف طالب أمريكي في الجامعات الأمريكية يدرسون اللغة الصينية حاليا، على الرغم من صعوبة هذه اللغة، فهل ستصبح اللغة الصينية من اللغات المنتشرة في العالم مثل الانجليزية والفرنسية، مع تعاظم الدور الذي تلعبه الصين في الاقتصاد العالمي؟ هذا ما سوف تنبئ عنه السنوات القادمة.

لاحظ أن الشكل لم يوضح أعداد الطلبة الأمريكيين الذين يتعلمون اللغات الهندية، رغم أن الفيل الهندي مرشح أيضا لأن ينافس بقوة على الأرض، أعتقد أن أهم الأسباب وراء ذلك هي تعدد اللغات في الهند وأن اللغة الانجليزية هي اللغة شبه الرسمية تقريبا في الهند، الأمر الذي يقلل من الحاجة الى دراسة اللغات الهندية، ويجعل اندماج الهند في الاقتصاد العالمي أمرا أكثر يسرا من اندماج الصين.










ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق