الاثنين، سبتمبر 26، 2011

أيهما أفضل في رفع مستويات دخول الأمريكيين: الحزب الديمقراطي أم الجمهوري؟

في ورقة لـ Larry M. Bartels بعنوان Partisan Politics and the U.S. Income Distribution سياسات الحزبين (الديمقراطي والجمهوري) وتوزيع الدخول في الولايات المتحدة لتنزيل نسخة من الورقة اضغط على الرابط http://www.princeton.edu/~bartels/income.pdf تحلل أثر سياسات الحزبين على توزيع الدخل في الولايات المتحدة. الشكل التالي يلخص النتائج التي توصل اليها Larry M. Bartels حول اداء الاسر الأمريكية في المجموعات الدخلية المختلة، حيث يمثل المحور الرأسي معدلات النمو في الدخل للفئات الدخلي المختلفة والمحور الأفقي الفئات الدخلية المختلفة في الولايات المتحدة. أما المنحنى المنقط فيمثل النمو في الدخل في ظل حكم الديمقراطيين للفئات الدخلية المختلفة، بينما المنحنى المصمت يمثل النمو في الدخل في ظل حكم الجمهوريين.



الشكل يوضح ان الأمريكيين كانوا في وضع افضل في ظل حكم الديمقراطيين، حيث يحققون معدلات نمو اكبر في دخولهم مقارنة بالأوضاع في ظل حكم الجمهوريين، بصفة خاصة الفئات الفقيرة والمنخفضة الدخول.
على سبيل المثال حققت الفئات التي تمثل الـ 20% الأدنى في مستويات الدخل نموا بـ 2.6% سنويا تقريبا في ظل حكم الديمقراطيين بينما اقتصرت الزيادات في دخولها على نصف في المائة فقط سنويا تقريبا في ظل حكم الجمهوريين. من ناحية أخرى فإن الفئات التي تمثل شريحة أعلى 5% في مستويات الدخول حققت نموا بحوالي 2.1% سنويا تقريبا في ظل حكم الحزبين.
الشكل يوضح أيضا أن الأداء السيء للجمهوريين في تحسين مستويات الدخول للفئات الفقيرة، مقارنة بالفئات الغنية، حيث تحقق الفئات ذات الدخول المرتفعة في ظل حكم الجمهوريين معدلات نمو في دخولها تفوق تلك التي تحققها الفئات منخفضة الدخول، وهو ما يساعد على إساءة توزيع الدخل بين الأمريكيين في كل مرة يحكم فيها الحزب الجمهوري.
خلاصة الورقة هي أن الحزب الجمهوري يحابي الفئات مرتفعة الدخول على الفئات منخفض الدخول والتي تعاني من تراجع حصتها في الدخول في ظل حكم الجمهوريين بينما تتمكن الفئات مرتفعة الدخول من زيادة نصيبها من الدخل في ظل حكم الحزب الجمهوري. ليس هناك غرابة إذن من رفض الجمهوريين حاليا لمقترحات الرئيس أوباما برفع معدلات الضرائب على الأغنياء والفئات مرتفعة الدخول للتخفيف من الضغط المالي الذي تعاني منه الولايات المتحدة ولوقف النمو في الدين العام.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق