السبت، نوفمبر 14، 2015

نظام الذهب انكماشي ولا يصلح في أوقات الأزمات


...
عندما وقعت الازمة المالية العالمية في أواخر العشرينيات من القرن الماضي
والتي نظر اليها على أنها انعكاسات للنمو الأمريكي في العشرينات
سرعان ما تحولت الأزمة من القطاع المالي إلى القطاع الحقيقي
ودخل الاقتصاد الأمريكي أطول فترة كساد مسجلة
لذلك اطلق عليه الركود (الكساد العميق) العظيم
بعد انتهاء الركود جرت محاولات لتفسير أسباب طول فترة الركود الاقتصادي التي عاشها الاقتصاد الأمريكي
توصل كل من ميلتون فريدمان وآنا شوارتز في كتابهما الشهير عرض النقود في الولايات المتحدة إلى أن سبب الركود هو صدمة عرض النقود في الولايات المتحدة
تخصص بن برنانكي رئيس الاحتياطي الفدرالي السابق ومهندس صناعة السياسة النقدية أثناء الكساد العظيم الحالي، في اقتصاديات الركود
توصل بن برنانكي أيضا إلى أن السبب في طول فترة الكساد هو استمرار اتباع نظام الذهب في الولايات المتحدة
وأن هجر النظام أدى إلى تحسن أداء الاقتصاد الأمريكي
في دراسات لاحقة عن دول أخرى غير الولايات المتحدة توصل الى نفس النتيجة  
...
خلاصة ما توصل إليه فريدمان وبن برنانكي أن التحكم في عرض النقود ذو أهمية حيوية في الأداء الاقتصادي على المستوى الكلي، خصوصا في أوقات الأزمات.
في ظل نظام الذهب لا يمكن التحكم في عرض النقود
ببساطة شديدة لأن عرض النقود مرتبط بمخزون الذهب الذي يملكه البنك المركزي
وبالتالي فإنه في حال الكساد إذا كان الاقتصاد يتبع نظام الذهب فلا بد وأن يوقف العمل بهذا النظام
حتى يتمكن من الخروج من الازمة ومعالجة تبعاته، بصفة خاصة البطالة المرتفعة والانكماش السعري

... 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق