الجمعة، نوفمبر 13، 2015

لا شيء ينمو وسط الثلج


...
المعنى، إذا جمدت عقلك، أي تفكيرك، فلن تتحرك في حياتك قيد أنملة
فالجمود عدو الإبداع والنجاح
كن دائما مرنا ديناميكيا ومقدما على تحمل مسئوليات أكثر 
كلما تحملت مسئوليات أكثر، كلما ازدادت خبراتك وازدادت قيمتك المضافة في حياة من حولك بدءا من منزلك فالمحيطين بك فعملك ومجتمعك وهكذا
...
تأكد دائما من أن ما يمكن أن تقوم به
يتحدد بما تؤمن أنت بما يمكن أن تقوم به
أعرف أناسا عندما أعرض عليهم شيئا
شخصيا أراه تافها ولا يتطلب أي عناء
فتكون الإجابة، وبدون أدنى تفكير
ليس لدي وقت، أو لا أستطيع أن أقوم بذلك
يظل مثل هذا الشخص دائما حبيس هذه الفكرة
(ليس لدي وقت، أو لا أستطيع أن أقوم بذلك)
فتكون النتيجة أنه لا يحقق شيئا على الإطلاق
يعيش حياته كلها في أمور روتينية
إذا حضر لا تشعر به، وإذا غاب لا تشعر به أيضا
مع أنه لو سأل نفسه كيف يمكنني أن أتحمل مسئوليات أكثر
وفكر مليا بشكل ديناميكي سوف يجد أنه يمكنه أن يفعل الكثير
...
يحكي ديفيد شوارتز أن السيد إس كان متزوجا ولديه أطفال وزوجة لا تعمل
في أحد الأيام أصيب السيد إس في حادث سيارة في ظهره وأصبح غير قادر على العمل
المشكلة أن السيدة إس ليس لديها عمل وتقوم بأعباء المنزل بمفردها
بعد إصابة السيد إس كان عليها ليس فقط أن تعمل طوال الوقت
ولكن أيضا أن تقوم بأعباء المنزل والعناية بالأطفال، فضلا عن رعاية الزوج
مهمة ثقيلة بكل تأكيد
عندما زار ديفيد شوارتز السيدة إس بعد ستة أشهر من الحادث سألها عن أحوالها بعد إصابة السيد إس، فكانت الإجابة هي
كان علي أن أخرج للعمل وأن أتولى شئون المنزل وأن أرعى زوجي، وهي بالطبع مسئولية ثقيلة،
لكني جلست مع نفسي وسألت نفسي سؤالا محددا
كيف يمكن أن أقوم بكل ذلك؟
ووجدت عقلي يقدم لي إجابات كثيرة
فاكتشفت أنني يمكنني أن أوفر وقتا هائلا طوال يومي من أعمال ليس لها داع على الإطلاق، كنت أقوم بها لكي أشغل نفسي
أصبحت لا أشاهد التلفزيون إلا قليلا، ولا أتحدث في الهاتف إلا قليلا
بل واكتشفت أن الأطفال يمكنهم، وهم على استعداد لذلك، أن يساعدونني في أعمال كثيرة كنت أقوم بها من قبل وتستغرق جزءا من وقتي
وها آنذا الآن كما ترى، أدير كل شيء تقريبا في حياتنا التي تسير على ما يرام
السيدة إس قامت بكل ذلك لأنها آمنت أنها يمكنها أن تتولى كل هذه الأمور بنفسها
...
في أحد البنوك الأمريكية استقال أحد الموظفين في مجموعة مكونة من أربعة موظفين
وسأل المدير التنفيذي أحدهم قائلا
تعرف أن زميلك قد استقال من العمل
ونحتاج بعض الوقت لكي نجد الموظف المناسب لكي يحل مكانه
وقد تحدثت مع زميليك بأن يتشاطرا ما كان يقوم به من مسئوليات في البنك فاعتذرا بأن ما يتحملونه من مسئوليات كاف
وأنهما لا يمكنهما أن يفعلا المزيد
فهل لك بأن تقوم ببعض هذا العمل وأعدك أننا سنسرع بتوظيف موظف آخر
يقول هذا الشخص، فكرت قليلا ثم قلت للمدير دعني أحاول،
ثم جلست مع نفسي بعد أن انصرف الجميع وأخذت قلما ورحت أدون افكاري
كيف يمكنني أن أؤدي وظيفتي وأقوم بمسئولياتي، وفي ذات الوقت أؤدي ما كان يقوم به زميلي
ووجدت نفسي أكتب فكرة وراء الأخرى
مثلا قررت أن استقبل المكالمات الهاتفية في وقت محدد
وأن أقوم بمكالماتي في وقت آخر
وأن اكتب كل رسائلي في وقت محدد
وأن اقلل الوقت الذي اقضيه في اجتماعاتي
واتفقت مع سكرتيرتي أن تقوم ببعض الأعمال غير المهمة والتي أيضا تستغرق بعض الوقت
وهكذا ...
بعد أسبوعين وجدت المدير التنفيذي يتصل بي ليخبرني أنهم حتى الآن يجدون صعوبة في الحصول على الشخص المناسب
ثم أخبرني بأنهم أعطوه سلطة التصرف في هذا الموضوع، وأن قراره، بعد أخذ موافقتي بالطبع، كان ألا نوظف شخصا آخر
وأن أستمر أنا في القيام بعملي كما هو الآن مع زيادة كبيرة جدا في مرتبي
...
عندما نشغل عقلنا نجده يمدنا بالحلول واحدة بعد الأخرى
عندما نجمد تفكيرنا سنبقى كما يقولون "محلك سر" لا نقطع مسافة ذات قيمة في حياتنا
مرة أخرى
تأكد دائما من أن ما يمكن أن تقوم به
يتحدد بما تؤمن أنت بما يمكن أن تقوم به
من كتاب سحر التفكير الكبير The Magic of Thinking Big
للمؤلف ديفيد شوارتز

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق