الاثنين، مارس 18، 2013

إلغاء نظام الكفيل وتحويل وزارة العمل إلى الكفيل الوحيد

يشترط النظام الحالي لاستقدام العمالة الوافدة أن يكون هناك كفيل سعودي للعامل الأجنبي يظل على إقامته طوال فترة وجوده في البلاد. الهدف من نظام الكفيل هو تنظيم عملية الاستقدام للعمالة الوافدة. غير أنه بمرور الوقت أصبح نظام الكفيل لا يعمل في مصلحة العمالة الوطنية، فالكفيل هو المورد الأساسي حالياً للعمالة إلى سوق العمل بغض النظر عن التطورات التي تحدث في أعداد الداخلين الجدد من العمالة الوطنية، أو تطورات معدل البطالة بين المواطنين.
النظام الحالي لكفالة العمالة الأجنبية يؤدي إلى إجهاض الجهود التي تبذلها الدولة لسعودة سوق العمل، حيث يمثل نظام الكفيل الباب الخلفي لدخول هذه العمالة، خصوصاً العمالة الهامشية، مما يعقّد عملية صناعة السياسات المناسبة لسوق العمل، ففي الوقت الذي تتزايد فيه أعداد العاطلين من العمالة الوطنية وارتفاع معدلات البطالة بين الداخلين الجدد منهم لسوق العمل على نحو خطير، تتزايد أعداد العمالة الوافدة تحت مبررات عديدة، الكثير منها غير حقيقي.
ما الحل إذن لمواجهة هذا الأمر؟ الحل يكمن في إلغاء نظام الكفيل تماماً، حيث تتحوّل وزارة العمل إلى الكفيل الأوحد للعمالة الأجنبية التي ترد إلى البلاد. بهذا الشكل ستتحول الحكومة إلى كفيل ومخطط لسوق العمل في الوقت ذاته، بمعنى آخر، فإنها ستسمح باستقدام المهارات التي تحتاج إليها سوق العمل فقط، وتحد من العمالة التي تنافس العمالة الوطنية وكذلك العمالة الهامشية أو السائبة لضبط سوق العمل السعودية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق