الأربعاء، يوليو 29، 2009

تتبع أسعار النفط يسبب عوار الراس

متابعة تطورات اسعار النفط في الفترة الأخيرة تسبب لي عوار راس كبير، فبعد ان بدأت الأحوال تتحسن، ولامست اسعار النفط حاجز الـ 68 دولارا للبرميل استبشرنا خيرا، بعد ان كانت الاسعار قد انخفضت بشكل واضح في اوائل هذا الشهر. اليوم انخفضت اسعار النفط بشكل مستمر حتى بلغت حتى كتابة هذه الملاحظة 63 دولارا، ويبدو ان هناك ضغوط على الاسعار نحو النزول بشكل أكبر، أي ربما نشاهد في الايام القليلة القادمة اسعارا للنفط في مجال الخمسينات من الدولارات.
اسعار النفط وقيمة الدولار والذهب بينهما ارتباط كبير، فمع زيادة اسعار النفط يبدأ الدولار الامريكي في الانخفاض، والعكس مع انخفاض اسعار النفط. اليوم انخفض معدل صرف اليورو بالدولار من أكثر من 142 سنتا الى 140 سنتا مع انخفاض سعر النفط. ارتفاع معدل صرف الدولار سوف يقلل من سعر الذهب عالميا.
بيانات مؤسسة معلومات الطاقة الامريكية تشير الى أن المخزون الامريكي من النفط انخفض في الربع الثاني وكذلك في الربع الأول من هذا العام، إلا أن الطلب على النفط في الربع الثالث من هذا العام اقل من الطلب في العامين الماضيين 2007 و 2008، حيث تعمل معامل تكرير النفط حاليا بحوالي 85% من طاقاتها في الولايات المتحدة. بيانات ضعف الطلب الامريكي على النفط، وليس المخزون هذه المرة، هي المسئول عن ميل سعر البرميل من النفط الخام نحو التناقص.

والله حيرنا النفط، مو راضي يثبت على حال. المشكلة ان تغير سعر النفط بدولار واحد يكلف الدول المنتجة مبلغا هائلا من المال. على سبيل المثال بالنسبة للملكة العربية السعودية التي تنتج حوالي 10 مليون برميل يوميا، يؤدي انخفاض سعر البرميل من النفط بدولار واحد الى انخفاض في الايرادات السنوية للمملكة من النفط بحوالي 3.7 مليار دولار (مبلغ ضخم)، أما بالنسبة لنا في الكويت فان كل انخفاض في سعر النفط بدولار يكلف ميزانية الدولة سنويا أكثر من مليار دولار. عزيزي القارئ، عرفت لماذا متابعة اسعار النفط تسبب عوار الراس.

هناك تعليقان (2):

  1. حاليا البترول اسعاره تنخفض و الذهب اسعاره ترتفع لماذا؟؟

    ردحذف
  2. شكرا على هذه الملاحظة القيمة
    العالم اليوم مهتم جدا بالمعدن النفيس لعدة أسباب أهمها تراجع قيمة الدولار الامريكي، وفقدان اهميته نسبيا كعملة احتياطيات لدى البنوك المركزية في العالم، لذلك قامت الهند أخيرا بشراء أكثر من 200 طن من الذهب في الشهر الماضي، وكذلك قامت وسري لانكا ودول اخرى بشراء الذهب لوضعه ضمن احتياطيات بنوكها المركزية بدلا من الاحتفاظ بالدولار. ميل اسعار الذهب نحو الارتفاع يؤكد أن المعدن النفيس يمكن ان يكون اصلا استثماريا يحقق عوائد مرتفعة، لذلك هناك اهتمام ايضا من جانب المضاربين بالذهب كأصل استثماري. وقد ترتب على تزايد الطلب على الذهب مع تراجع الكميات المعروضة منه بسبب بلوغ العالم ومنذ فترة مرحلة ذروة الذهب (الحد الاقصى للانتاج الذهبي في العالم) أن أخذت اسعار الذهب تصل الى مستويات تاريخية حاليا، اليوم سعر اوقية الذهب يتجاوز 1150 دولارا.
    إذن كافة المعطيات الان في صالح ارتفاع اسعار الذهب الذي يتوقع ان يصل الى 2000 دولارا للأوقية الذهبية قريبا.
    من ناحية أخرى فان سعر النفط الخام يعتمد على الطلب العالمي عليه، والذي من الواضح انه يواجه مشاكل حاليا نتيجة لظروف الازمة وعدم سرعة التعافي منها.
    لهذا السبب نجد أن اسعار النفط تتراجع، واسعار الذهب تتزايد.
    مع تحياتي

    ردحذف