الثلاثاء، يوليو 28، 2009

لماذا لم تعد أسعار النفط تسبب التضخم

عندما تضاعفت أسعار النفط في بداية السبعينيات من القرن الماضي بعد الحرب العربية الإسرائيلية في أكتوبر 1973، ارتفعت الأسعار، وبصفة خاصة السلع الصناعية بشكل كبير. في 2008 بلغت أسعار النفط حوالي 14 ضعف مستواها في السبعينيات ومع ذلك لم ينعكس ذلك في صورة ارتفاع أسعار السلع الصناعية مثلما حدث في السبعينيات. في عام 1975 تم إنشاء منظمة الطاقة الدولية، والتي جعلت أحد أهدافها الأساسية تخفيض استهلاك الطاقة من خلال رفع كفاءة الاستهلاك، ورفع العام شعار منتج موفر للطاقة Energy saving product والذي أصبح احد معايير الحكم على المنتجات الجديدة.


آخر البيانات المتاحة من إدارة معلومات الطاقة في الولايات المتحدة تشير إلى أن استهلاك الطاقة لكل دولار من الناتج المحلي الحقيقي مقاسا بعدد الوحدات الحرارية BTU اللازمة لإنتاج دولار واحد من الناتج الحقيقي، قد أخذ في الانخفاض بشكل واضح في الولايات المتحدة من حوالي 20 ألف وحدة حرارية في عام 1949 إلى 8.52 آلاف وحدة حرارية فقط في عام 2008، أي انخفاض في استهلاك الطاقة بأكثر من 57%. الشكل يوضح أن العالم الآن يستخدم وحدات طاقة اقل في عملية الإنتاج، ومن ثم ترتفع كفاءة استهلاك الطاقة بمرور الوقت. ماذا يعني ذلك من الناحية الاقتصادية. أن ذلك يعني أن مكون الطاقة في تكلفة إنتاج السلع يميل نحو التناقص، ولم يعد يمثل جانبا جوهريا في التكلفة، ولذلك لم نعد نشعر بأثر تقلبات سعر النفط في أسعار بيع السلع مثلما كان الحال عليه في السبعينيات من القرن الماضي.


الشكل رقم (1) استهلاك الطاقة لكل دولار من الناتج المحلي الحقيقي في الولايات المتحدة 1949-2008


ألف وحدة حرارية BTU


المصدر إدارة معلومات الطاقة.
http://www.eia.doe.gov/emeu/aer/txt/ptb0105.html

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق