الأربعاء، ديسمبر 30، 2009

ربما تتحسن الأوضاع المالية لدول الخليج بشكل كبير في 2010

شهد العامين الماضيين نمطين مختلفين لاتجاهات أسعار النفط الخام وذلك وفقا للبيانات المتاحة عن أسعار نفط غرب تكساس الوسيط (خام غرب تكساس الوسيط)، المعروف أيضا باسم تكساس الخفيف الحلو، هو نوع من النفط الخام الذي يستخدم كمقياس في تسعير النفط والعقود الآجلة ببورصة نيويورك التجارية لعقود النفط. وبشكل عام شهد عام 2008، خصوصا بعد بدء الأزمة المالية العالمية اتجاه أسعار النفط نحو التراجع الشديد، من أعلى مستوى سجلته في 2008 وهو 147 دولارا إلى أن بلغت حوالي 30 دولارا تقريبا للبرميل في نهاية العام كما يتضح من الشكل التالي.



غير أن عام 2009 قد شهد استعادة أسعار النفط إلى مستويات جيدة، قاربت حافة الثمانين دولارا في نهاية 2009. كما يتضح من الشكل التالي، وذلك استجابة لتحسن الأوضاع الاقتصادية في العالم، بصفة خاصة في الاقتصاديات الناشئة.


ولكن السؤال المهم هو، ماذا ستكون عليه أسعار النفط في 2010؟ إن الإجابة على هذا السؤال تعد في غاية الصعوبة، خصوصا بالنسبة لسلعة شديدة التقلب مثل النفط الخام، في ظل ظروف عدم التأكد حول اتجاهات النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة والدول الصناعية الأخرى والتي ستشكل المصدر الكامن للزيادة الرئيسية في الطلب على النفط الخام في حالة تحسن الأداء الاقتصادي لها. ورغبة في رسم صورة حول الاتجاهات المتوقعة لأسعار النفط في عام 2010، قمنا باستخدام البيانات التاريخية للأسعار اليومية النفط الخام لخام غرب تكساس الوسيط، بدءا من 2003 حتى 2009، في دالة انحدار زمنية للتنبؤ بأسعار النفط الخام في عام 2010، ويوضح الشكل الأتي تنبؤات أسعار النفط لخام غرب تكساس.


المصدر: تنبؤات الكاتب بناءا على البيانات التاريخية المنشورة بواسطة Energy Information Administration

ومن الشكل يتضح ان أسعار النفط الخام ربما تواصل اتجاهها الصعودي في العام القادم، لتصل إلى حوالي 100 دولار للبرميل بنهاية العام القادم. وهي أسعار معقولة جدا بالنسبة للدولة المنتجة والمصدرة للنفط. وغني عن البيان الإشارة إلى أن هناك بعض المحاذير على استخدام دالة الاتجاه العام الزمنية في التنبؤ، خصوصا بالنسبة لسلعة شديدة التقلب مثل النفط، غير أن الهدف الاساسي من هذا التنبؤ هو مجرد رسم صورة حول الاتجاهات المحتملة لأسعار النفط في 2010. عموما، إذا صحت تلك الاتجاهات فإن عام 2010 سوف يكون عاما جيدا بالنسبة لنا في الخليج، حيث ستشهد الاوضاع المالية للدولة الخليجية المصدرة للنفط تحسنا واضحا، وسوف تحقق الميزانيات العامة لتلك الدول فائضا كبيرا، في ظل هذه الاسعار المرتفعة للنفط. 


هناك تعليق واحد:

  1. نتمنا لكم دائم التوفيق والنجاح باذن الله

    ردحذف